المنجي بوسنينة
112
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
حكيم شاه ، محمد بن مبارك القزويني ( ت 929 ه / 1523 م ) ولد حكيم لأب غير معروف ، واشتهر أكثر بلقب « حكيم شاه » بسبب نجاحه في مجال الطب . وبعد أن تلقى تعليمه الأول من علماء قزوين ، يعتقد أنه ذهب إلى شيراز من أجل الاستفادة من العالم الشهير جلال الدين الدواني أثناء قيامه بوظيفة قاضي القضاة في الفترة من عام 883 ه / 1478 م إلى عام 903 ه / 1497 م . ومكث هناك فترة طويلة من الزمن ، وينبغي أن يكون قد أهّل نفسه في مجالات التفسير والكلام والمنطق والنحو والطب وغيرها من العلوم . عند سيطرة الصفويين على إيران ذهب حكيم شاه إلى مكة المكرمة ومكث فيها فترة من الزمن مجاورا . وتمت دعوته إلى استانبول من قبل السلطان العثماني بايزيد الثاني ، وذلك بتوصية من مؤيد زاده عبد الرحمن أفندي ( ابن المؤيد ) الذي تلقى العلم على يد جلال الدين الدواني لمدة سبع سنوات في شيراز والذي عمل كذلك قاضي عسكر في الأناضول والروملي في عهد بايزيد الثاني . ويقول قنالي زاده حسن چلبي إن الرسالة التي تدور حول الطب التي أرسلها حكيم شاه إلى السلطان أصبحت وسيلة لهذه الدعوة [ التذكرة ، 1 / 511 ] . وفي استانبول عيّن حكيم شاه طبيبا للسراي بمرتب قدره 120 أقجة يوميا . وعند نشوب صراع العرش بين بايزيد الثاني وابنه سليم الأول ، ثم تغلب سليم الأول ، ابتعد حكيم شاه عن هذه الوظيفة . غير أنه تمت إعادته إلى وظيفته في عام 918 ه / 1512 م بعد وصول سليم الأول إلى الحكم وحصل على موقع مميز في السراي . اشترك حكيم شاه - الذي يحمل صفة طبيب السلطان - في عدد كبير من حملات السلطان سليم الأول ، وتوفي في السنوات الأولى من عهد السلطان سليمان القانوني . ويذكر محمد ثريا أن حكيم شاه توفي في عام 928 ه 1522 م [ السجل العثماني ، 4 / 109 ] . غير أننا نجد في نسخة المؤلف الموجودة في مكتبة السليمانية [ الشهيد علي باشا ، رقم 2799 ] من كتاب « نصيحتنامه » لحكيم شاه أن هذا الكتاب تم تأليفه في عام 929 ه / 1523 م ، وقد ذكرت هذه المعلومة كذلك من قبل كاتب چلبي [ كشف الظنون ، 2 / 1958 ] . وبالإضافة إلى ذلك يؤرخ كاتب چلبي تاريخ وفاته بعشرينات القرن العاشر الهجري الموافق للقرن السادس عشر الميلادي [ المصدر السابق ، 2 / 1144 ، 1146 ] ، غير أنه يذكر في موضع آخر عام 966 ه / 1559 م تاريخا لوفاته [ المصدر السابق ، 1 / 208 ] . وينبغي أن يكون التاريخ الأخير الذي نقله محمد علي المدرس خاطئا ، كما أن نسخة خط المؤلف من كتاب « ترجمة مجالس النفائس » - وهو مؤلف يعود إلى حكيم شاه كذلك - يتبين أن هذا الكتاب ألف